السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
48
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
باب إن عليا عليه السّلام نحر ما بقي من بدنة النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 1 ص 260 ) روى بسنده عن ابن عباس قال : أهدى لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم في حجة الوداع مائة بدنة نحر منها ثلاثين بدنة بيده ثم أمر عليا عليه السلام فنحر ما بقي منها وقال أقسم لحومها وجلالها وجلودها بين الناس ولا تعط جزارا منها شيئا وخذ لنا من كل بعير حذية ( 1 ) من لحم ثم اجعلها في قدر واحدة حتى نأكل من لحمها ونحسو من مرقها ففعل ، ( أقول ) وقد روى هاهنا في هذا المعنى روايات كثيرة قد اقتصرنا من بينها على ما ذكر . ( الفخر الرازي في تفسيره الكبير ) في سورة الكوثر ، قال : روى إنه عليه السّلام أهدى مائة بدنة فيها جمل لأبى جهل في أنفه برة ( 2 ) من ذهب فنحر هو عليه السلام حتى أعيى ثم أمر عليا عليه السلام بذلك وكانت النوق يزدحمن على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فلما أخذ علىّ السكين تباعدت منه . ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 3 ص 331 ) روى بسنده عن جابر
--> ( 1 ) - الحذية : القطعة . ( 2 ) - قال ابن الأثير الجزري في نهاية غريب الحديث بمادة ( برة ) ما نصه : « في حديث ابن عباس أهدى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم جملا كان لأبى جهل في أنفه برة من فضة يغيظ بذلك المشركين : البرة حلقة تجعل في لحم الألف وربما كانت من شعر » فهي بضم الباء للوحدة والراء المشددة المفتوحة ثم الهاء .